ابراهيم المؤيد بالله
609
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
يحيى وكافة علماء الزيدية « 1 » ، واتصلت دعوته بالحجاز فقام بها الشريف قتادة بن إدريس أتم قيام « 2 » ، وأنفذ دعوته إلى الجيل والديلم والري فبايعته الزيدية وارتفع صيته ، وخافه العباسيون ببغداد ، وكتب دعوته إلى خوارزم شاة صاحب خراسان فتلقاها « 3 » بأحسن التلقي ، وأعطى الشريف القادم بها مالا جزيلا ، وهو الذي عمر حصن ظفار وشيده ، وعمر مدارس العلم ، وجمع في خزائنه « 4 » من الكتب ما ليس يلقى في سائر الخزائن ، وأوقع بالمطرفية فجرد فيهم السيف حتى كاد يأتي على آخرهم ، وسبى ذراريهم وخرب ديارهم ومحا آثارهم فأنشأ رجل منهم يقال له : ابن النساخ رسالة إلى الخليفة العباسي ، فيقال : إن بسببها كان دخول المسعود بن الكامل « 5 » اليمن سنة اثني عشرة وستمائة وأمره بحرب الإمام المنصور باللّه ، انتهى . قال في الزحيف : قال عمران بن الحسن : بعض من له حظ وافر في الأشعار للقدماء والمحدثين أنا أحفظ قدر مائة ألف بيت ، وفلان يحفظ مثلها ونحن لا نعد حفظنا إلى جنب حفظ الإمام - عليه السلام - شيئا ، وكان عارفا بأيام العرب على ضرب من التفصيل ، وأما شجاعته فلو لم يكن له إلا يوم صنعاء ويوم ذمار لكفاه . قال - عليه السلام - : وفي ذمار تركت الجيش عن كمل خلفي وكافحتها عن دين معتقدي « 6 » وأيامه مشهورة ابتدأ به المرض في البون ، ثم طلع كوكبان فتوفي به يوم الخميس لاثنتي « 7 » عشر يوما من المحرم سنة أربع عشرة وستمائة ، ثم نقل إلى
--> ( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : وكانا عالما الزيدية . ( 2 ) في ( ج ) : أتم القيام . ( 3 ) في ( ج ) : فتلقاه . ( 4 ) في ( ج ) : في خزائنه . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : السعود بن الكامل . ( 6 ) في ( ب ) و ( ج ) : معبودي . ( 7 ) في ( ج ) : لاثني عشر .